الشهيد الأول

409

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

لا يجوز ان يتقدمه غيره والحديث الذي روي فيه : ان عبد الرحمن بن عرف قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فصلى بهم وصلى النبي صلى الله عليه وآله خلفه ركعة ( 1 ) ، فقد قيل إنه غير صحيح ، لأنه مخالف لقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 2 ) ، وقد روى أبو قتادة ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا أقيمت الصفوف فلا تقدموا حتى تروني ) ( 3 ) . فاعتبر ابن الجنيد في ذلك الاذن ، ويمكن حمل كلام ابن أبي عقيل عليه . والآية يراد فيها الإمامة الكبرى . والخبران يحملان على ايثار المفضول على الفاضل من حيث هو مفضول ، ولا ريب في قبحه ، ولا يلزم من عدم جواز ايثاره عليه عدم جواز أصل إمامته ، وخصوصا مع إذن الفاضل واختياره . واما صلاة النبي صلى الله عليه وآله خلف غيره فقد رواها العامة في الصحيح . وقضية صلاة أبي بكر وان النبي صلى الله عليه وآله عزله ( 4 ) يدل على ما قاله ابن الجنيد . الرابعة : تضمن كلام أبي الصلاح انه لا يؤم الخصي بالسليم ( 5 ) . ولا نعلم وجهه ، سواء أراد به التحريم أو الكراهة ، لان الذكورية متحققة ، وما فوات أعضاء التناسل إلا بمثابة فوات بعض الأعضاء التي لا تخل

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 230 ح 81 ، مسند أحمد 1 : 192 ، سنن أبي داود 1 : 37 . ح 149 ، مسند أبي يعلى 2 : 161 ح 19 . ( 2 ) سورة الحجرات : 1 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 164 ، صحيح مسلم 1 : 422 ح 156 ، مسند أحمد 5 : 296 . ( 4 ) إعلام الورى : 166 ، إرشاد القلوب ( للديلمي ) 2 : 340 ، ونقله عن الارشاد أيضا في بحار الأنوار 28 : 110 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 144 .